خرجتْ منهكة.. يتحدث
الوجعُ ويأنّ.. لتحتضنَ فراش الألم..لاسواه
ملجأ أو
ملاذ,
كانَ الصبحُ مساءً
كالحًا..هكذا بدأت سماؤه.. تلتحف
السوادْ
وغاب قرص شمسهْ .. يبدو أنه ـا خجلى من أشعتها الحارقة يوم أمسْ
لاتغري الأجواءُ بالخروج..بالحديث.. وحتى بالصمتْ..
فقط تجلب النومَ
المميتْ.. الجالدِ بالسياطْ على كل المفاصلْ
الأصواتْ خ ل خ ل ت كل ال
مسامع.. إنهما إثنتان حريٌّ بها أن تتعهدهما بعيدا عن كلّ الصخب
عينانِ تشكوانِ جفاف النبعْ.. الذي تحول إلى حيث تحاط تلك المضغة بين سياج الأقفاص
لابكاء.. نزف.. يضخُّ في كلّ الأوصال.. إلا حيث يقبع التفكير..
لايصل إلى هناكْ.. فأثبت كروية الأرضْ بدون السفر فوق بوارجِ السماء الشاهقة..!
اليراعْ.. تنتظرُ الإلهام من ربّ السماء.. لعقل منهكْ.. يفكر.. فيما لايراه,
و
معصمٌ بات وشيكَ الإنهيار..
بقايا فقط,
لماذا كلّ هذا.. في يوم جنّتها.. ويوم كانَ هو
الربيع.. فمضى مع مامضى من أيامْ
كلّ المواعيدِ كانتْ ورقة مُزّقت.. فكان عرقوبٌ خير مضربٍ للمثال..!
لاتستجدي.. لاتنتظر منها إلا أن تتجاهل وجودكَ..تحاول قهر حرفكْ.. فقد كنت أكذوبة الزمان
أعجوبة في دهرْ..!
تالله عليكْ.. أيهما أكثرُ مأوى للجراثيم.. شفاهكْ.. أم نقودا تخبأها في جيبكَ
تنتظر مكرمة ملكية بالعفو عن سجنكْ الظالمْ..أم يداكْ التي تعملُ على مقابض كل بابْ؟!
لاتقلْ لا..لستُ عنوانًا للشحّ.. ولست نجّارا لكل بابْ.. إنها أحرفكَ المعنوية نطقت ب
كنهك..
بخٍ بخْ..ماذا تعني..فقط فسّرها لتفسر الحرف السابقِ لها.. لاعليك..لا يجبْ..!
أتعلمْ.. (
هي) عادتْ لسالفِ عهدها.. ذلك الذي روته لكَ ذات يوم..حينما بكيتَ أسفًا وبكيت قهرا
ونسيتَ أنك لازالتْ رجلْ..!
هي..أولى.. بالإنتظار.. بالتوجدْ.. بالبكاء والحزن.. من يومكِ الغادرْ..!
قناعتها أنكَ مررتَ بنهرٍ أخذت منه رشفه.. سالت بإنسياب.. لكنها نطقت في جوفكْ:
أنّ موعدنا الصبح.. أليسَ الصبحُ بقريبْ..
وقرأتُ اليومَ:
الوردةُ التي وَخَزتِ البُسْتاني
طبعاً، دُونما قَصدٍ،
لم تغفرْ لنفسِها، حتىّ أوانَ القِطافْ
ياهذا..مالفرقُ بين الـ سيجارة.. والـ سيّارة.. ؟
كلاهما معبر.. واحدٌ للطريق.. والآخر..
للحريق..فقط من شفاهكْ..وفرقٌ آخر..حرفٌ تميّزه الأعين إلا أنتْ.
أتعني ماذا أقول.. أم تعيه.. أخبرني لأكملْ..
لا زلت أذكر أنّ عقلكَ فارغٌ كـ جمجمة
عبدالصمدْ..صدقني..
لم تعدْ صالحة حتى لأن تكون رميا في سلّة المهملات.. وليس من الضروري أن تصدق..!
إذن يسبق أدوات المنطق..وأبجدياته.. وغيابُ.. بما أنّ..
سؤال واحد لعقلكَ الصغيرْ..في باريس التفاحة الساقطة لاتُلتقمْ..لماذا؟!
يابنيّ لاتسيرُ بدون أن تستظلّ فالشمس ظالمة ستحرق.. أفكاركَ النيّرة
وتبقى خواء.. لتلعن.. وتكيل الشتائم لها.. وأنتَ السببْ..حينما نزعت غطاءَ رأسكْ..!
الذي لاتعلمه.. أنها على يديهِ كـانتُ لكَ منىً.. وعلى يديكْ..أصبحتْ..سوى.. سوى.. وحرفُ إستثناء ليسَ إلّا..
ربما..أنني الآن أنا.. و
ربما أنتَ هو.. وربما أثار فضولي وكلّ السؤال..هو..
ربما,
حينما..ربما..إحتاجكما الآن..
وعندما كانت السماءُ ليلا في وضح النهار.. لم يكن لديها خيارٌ إلا أن تمكثْ تحت
الرمادْ
وأنتَ.. سائرٌ لفصلٍ آخر ويوم آخر.. في ساعة..زمن.. دهر.. أعطاك الحقّ.. لأن تكون ياقوتًا أحمرْ
بالصبغ.. والصقلِ.. يضمّ شتى الألوان.. إنها
هيَ .. وأنت هوَ.. وضميرٌ جائر أعطاك الحقّ,