الوصف
على شاطيء الحيرْة .. ومرسى الفنون الجميلة ..
أنهارٌ
وجنانٌ
وفرشٍ وثيرة..
سيدتي شأنكِ والحيرة..
..
لن أقصدها ..
..
جملٌ وقطيعْ
غاب الملك ..
عاش الملك ..
يحيا .. يموت..
حملٌ وديع
..
لن أقصدها..
..
هي تاريخ مضى
ويوم قضى
كفى
أنا .. عربية
تسكنني الحيرة..!
وصلات
»
»
»
»
عناوين أخرى
»
»
»
|
’’غيدَاءٌ وحِكايَاتُ المَسَاءِ’’
’’مَسَاءُ الإجْلالِ’’
.
.
.
.
شوقٌ...
وحَنِينْ...
هُدُوٌ...
وسُكُونْ...
وظَلامٌ حَلّ عَلى الجَمِيعْ...
كَانتْ ليْلةُ سَمَرْ...
وَخُيوطٌ تَتَلألأ تَحْتَ ضَوْءِ القَمَرْ...
وكَانَ لغَيْداء حِكَاياتٌ مَعَ ذَلِك المَسَاء...
حِكَايَاتٌ تَنْتظِرُ مِنْهَا إِرَداةْ...
لمْ تَكُنْ رَغْبَة أوْ مُتْعَة...
أوْ طَلبَا لسُمْعَةٍ أوْ إشَادةْ...
بلْ كانتْ أحْلامُ فتاةٍ وردية...
مُطوّقةٌ بحللٍ جوهرية...
بَحَثَتْ عنْه طَوِيلاً خَلفَ جُدْرَانٍ ورِواياتِ كِتَاب...
كَانتْ...
بلْ خَافَتْ أنْ تَكونَ لقْمةً لتلكَ الذّئَابْ...
بل كانتْ أحلامُهَا كسَرَابْ...
وشوْقُهَا من خَلفِه أسْرَاب...
إنّها مَدارَاتٌ مع دَهاليزِ الدّهَر...
.
.
.
.
وَبِذلكَ المَسَاء...
كانتْ غَيْداء تُداعِب بأنامِلهَا تلك الظفائرْ...
وتقلبُ نَظراتِها النَاعِسَة التي أشَاعَتْ بِها فِي كُلّ الأرْجَاء...
علّها تَجد مَايحتَوي تِلك الكَلمَاتْ...
.
.
.
.
آهَاتٌ حطّمَتْ قُضْبَانَ الصّمْتِ...
تَلْتَمِسُ وَمِيضَ أملٍ...
يَلُوحُ عبْرَ الأفقِ...
.
.
.
.
وزَفَرَاتٍ تُحَرّك كلّ الأرْكَانْ...
وَثَوْرَةُ حَرْفْ...
وبرْكانٌ يُتَرَقبُ منْه لحظاتِ الإنفجَار...
إحسَاسٌ سَار بِها كسَريانِ الدمِ بالورِيد...
وأضْفَى لهَا صَفْحةً بِذلكَ اليومِ الجَديدْ...
كانتْ كلّها مَشاعرٌ فَائقةْ...
لامَسَت شِغافَ الكلمَات...
بِرَوْعَةٍ وثبَات...
وبِخُطَى مُثقْلةْ...
تتَهاَوى...
حَيْرى...
إلىَ ذلكَ الصّنْدوقْ...
صُندوقٌ سرقَ منها كلّ أسبابِ السّعَادةْ...
ليرْمِي بها قَسْرا في دهَالِيز الوِفَادةْ...
جثت بركبتيها المثقلتين إليه...
وَبأِناَمِلهَا النَاعِمَتينِ أخذتْ تفْتَحُه...
وإذَا بهِ يَغْتالُهَا مِن خَلفِها قَابِضًا عَلى أكُفّهَا...
.
.
.
.
خَاطَبَتْه قَائِلةً:
كُفّ.... لاتمْسِك ببَنَانِي...
لاتمْعِن في مَنْعِي...
أوْ إرْغَامي...
تسْجِن أحْلامِي...
تَحْرمَها قُبلة أيَامي...
أغْفو والوَقت يؤرّقني...
والخَوْفُ يطَارِدني...
حتَى في سفرةِ أيّامِي...
شَبَحًا فِي كلّ الأرْكَان...
.
.
.
.
بشعوري وبكل الإحساس...
الوَقتُ يدورْ...
وَقتلَ فيّ كلّ شُعورْ...
تعبتُ أحْكِي...
تَعِبتُ أرْوِي كُلّ الحِكَاياتْ...
.
.
.
.
قالَ لهَا:
غَيْدَاء...
كُفّي عَنْ هَذا الهُرَاءْ...
أنتِ مَلاكٌ...
شعّ بنوره على كل الأفلاك...
دَعِيهِ عَنْكِ إنّه مَاضٍي وَجِراحْ...
وَقليلٌ عنْه مَااسْتراحْ...
إنّه كليلٍ بِلا صَبَاحْ...
وسِتاَرٌ أُسْدِلَ علَى وجْهُكِ الوضّاح...
.
.
.
.
قَالتْ:
إحْسَاسك...
أشْعُرُ بِعَذابه
أعْلمُ أنّي لازلتُ بِقلبك...
رَسمْا ً...
ونقشا وكتابةْ...
كمْ احتاجُك...
تَعَالَ بقرْبِي...
فَجرّ بُركانا مِن أشْواقِي...
فَجّرْ قلمِي...
دَعْهُ يَبْكِي...
فأنتَ لازِلتَ حُلُمًا...
كمْ أحْتَاجَك...
.
.
.
.
هنَا سَقَطَتْ دمْعةٌ...
لتُعْلِنَ نَحِيبَ المَعَانِي...
.
.
.
.
وَتُخَاطِبَهُ:
أَرْهقَ الكِبْرُ عُيونًا....
تَطْلبُ النّجُومَ البَعيدَة...
لِتَرَى حُبّا جَدِيدَا ...
دُونَ ألَمٍ أو فِراقْ...
.
.
.
.
|
| نشرت في: |
05:59 م |
، |
05/24/2008 |
| |
|
|